الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
429
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وأقول : لكن قد صرح ابن طاوس نفسه أيضا في كتاب مهج الدعوات بأن كتاب قصص الأنبياء تأليف سعيد بن هبة اللّه الراوندي ، والقول بأن لكل منهما كتابا في هذا المعنى ممكن ، لكن بعيد . فتأمل . ثم ما يظهر من كلامه سلمه اللّه من انتساب كتاب اللباب وكتاب شرح نهج البلاغة وكتاب أسباب النزول إلى السيد فضل اللّه الراوندي محل تأمل ، ولا سيما الأولين خاصة الثاني ، لان الشيخ منتجب الدين في الفهرس صرح بأنه من القطب ، بل الظاهر أن الثلاثة من مؤلفات القطب الراوندي هذا . وأما ضوء الشهاب فهو غير ضياء الشهاب الذي هو للقطب ، وكتاب فقه القرآن للأول أيضا ، وكتاب ضوء الشهاب شرح شهاب الاخبار للثاني فضل اللّه رحمه اللّه ، وكتاب الدعوات وكتاب اللباب وكتاب شرح نهج البلاغة وكتاب أسباب النزول له أيضا - انتهى « 1 » . وقال في البحار أيضا في الفصل الثاني : وكتاب الخرائج وفقه القرآن معلوما الانتساب إلى مؤلفهما الذي هو من أفاضل الأصحاب وثقاتهم ، والكتابان مذكوران في فهارست العلماء ونقل الأصحاب عنهما ، وكتاب الدعاء وجدنا منه نسخة عتيقة وفيه دعوات موجزة شريفة مأخوذة من الأصول المعتبرة ، على أن الامر في سند الدعاء هين ، وكتاب القصص قد عرفت حاله وعرضناه على نسخة كان عليها خط الشهيد الثاني وتصحيحه ، وكتاب ضوء الشهاب كتاب شريف مشتمل على فوائد جمة خلت عنها كتب الخاصة والعامة ، وكتاب اللباب المشتمل على بعض الفوائد ، وشرح النهج معروف مشهور رجع اليه أكثر الشراح ، وكتاب أسباب النزول فيه فوائد « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 12 . ( 2 ) بحار الأنوار 1 / 30 .